الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

78

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير يقول : « الراحة : هي في معرفة الذوق في الذكر » « 1 » . ويقول : « الراحة : هي في تجريد الفؤاد عن كل المراد » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الراحة كل الراحة : في الانقطاع إلى الله عز وجل وموافقته والاستطراح بين يديه فيكون العبد بذلك خارجاً عن الدنيا ، فحينئذٍ يكون الدلال رأفة ورحمة ولطفاً وصدقة وفضلًا » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الراحة : هي في العزلة » « 4 » . إضافات وإضاحات : [ مسألة - 1 ] : في وصول العبد إلى الراحة يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « لا ينال العبد الراحة ، حتى يرى الله في قلبه ، ثم يجعله القائم على قلبه » « 5 » . [ مسألة - 2 ] : في الأمور التي تحقق العبد بالراحة يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لا راحة لمؤمن على الحقيقة إلا عند لقاء الله تعالى . وما سوى ذلك ففي أربع أشياء : صمت ، تعرف به حال قلبك ونفسك فيما يكون بينك وبين بارئك . وخلوة ، تنجو بها من آفات الزمان ظاهراً وباطناً .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 349 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 352 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 34 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 34 . ( 5 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 311 310 .